فهرس الكتاب
لَدَدْتُهُمُ النصِيحَةَ كُل لَدّ ... فَمَجُّوا النصْحَ ثُم ثَنَوْا وَفَاؤوا
وبعدهما:
وكنتُ وهم كَدَاءِ البَطْنِ يخْشَى ... وراءَ صحيحهِ داءٌ عَياءُ
وهي من الوافر
قوله:"لا يفى"أي: لا يوجد، قال تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يوسف: 25] : أي: وجداه، قوله:"لددتهم"أي: ألزمتهم النصيحة كل الإلزام فلم يقبلوا، وهذا معنى قوله:"فمجوا النصح".
قوله:"وفاؤوا": خبر مبتدأ محذوف؛ أي: وهم فاؤوا، والجملة حالية [1] ، قوله:"عياء"بفتح العين وتخفيف الياء آخر الحروف، يقال: داء عياء إذا عجزت فيه الأطباء.
الإعراب:
قوله:"فلا واللَّه"الفاء للعطف ولا لتأكيد القسم، ولفظ"اللَّه"مجرور بواو القسم، قوله:"لا يلفى": جواب القسم وهو علي صيغة المجهول.
قوله:"دواء": مسند إلى قوله:"لا يلفى": مفعول قد ناب عن الفاعل، قوله:"لما بي"اللام تتعلق بقوله:"لا يلفى"، و"ما": موصولة، وقوله:"بي": صلتها، أي: للذي حصل بي من الداء، قوله:"ولا للمِا بهم": عطف على قوله:"لما بي"، واللام الثانية [فيه] [2] للتأكيد وهي حرف، وقوله:"أبدًا": نصب على الظرف.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ولا للما بهم": حيث كررت فيه اللام وهي حرف واحد، وهو على غاية الشذوذ والقلة، وذلك لأن مثل ذلك إنما يسهل إذا كان على أكثر من حرف واحد كما في البيت السابق [3] .
(1) قال صاحب الخزانة (2/ 311) : وقاءوا بالقاف من القيء، وصحف العيني تحريفًا فاحشًا، فقال قوله: وفاءوا خبر مبتدأ محذوف، أي: وهم فاءوا، والجملة حالية، وهذا مما لا يقضي منه العجب.
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(3) ينظر الشاهد رقم (838) .