الدارمي، وهو من قصيدة طويلة، وأولها هو قوله [1] :
1 -لَقَدْ عَلِمَتْ قَيسٌ وخِنْدفُ أنَّني ... بثَغْرهمُ مِنْ عَارِم الناس وَاقَفُ
2 -وقدْ عَلمُوا أَنْ لَنْ نُبَقِّي عَدُوَّهُم ... إذا قَذَفَتْهُ فِي يَديَّ القُوَاذِفُ
3 -إِن أَبَانَا بَكْرُ آَدَمَ فَاعْلمُوا ... وحواءَ قَرْمٌ ذُو عثَانِيَن شَارِفُ
4 -كَأَن عَلَى خُرطُومِهِ مُتَهَافِتًا ... منَ القُطْن هَاجَتْهُ الأكُف النوَادفُ
5 -وَلِلصَّدَأ المُسْوَدُّ أَطْيَبُ عنْدَنَا ... منَ المسك دَافَتْهُ الأكُف الدَّوَائفُ
6 -نُعَلِّقُ في مثْلِ ... إلى آخره
وبعده:
7 -وتضْحَك عِرْفَان الدُّرُوع جُلُودُنَا ... إِذَا جَاءَ يَوْم مُظْلمُ اللَّوْنِ كَاسِفُ
8 -وَإنَّا أُنَاسْ يملأُ البيضَ هَامُنَا ... وَنَحْنُ حَوَاريُّونَ حينَ نُزَاحفُ
9 -بكُل رُدَيْنِيٍّ كَأَنَّ كُعُوبَهُ ... قَطَا سَابقٌ مُسْتَوْردُ الماء صَائِفُ
10 -كَأَن هلَالًا لَاحَ فَوْقَ قَنَاتِهِ ... جلَا الغيمَ عَنهُ والقَتَامَ الحَرَاجفُ] [2]
وهي من الطويل.
و"السواري": جمع سارية وهي الأسطوانة، قوله:"والكعب"، ويروى: والأرض، و"الغوط"بضم الغين؛ جمع غائط وهو المطمئن من الأرض، و"النفانف"بنونين وفائين؛ جمع نفنف وهي] [3] المفازة، وفي دستور اللغة [4] : النفنف: الهواء الشديد، وهذا هو الأنسب؛ لأنه روي: وما بينها والكعب مهوى نفانف.
الإعراب:
قوله:"نعلق": جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"سيوفنا": كلام إضافي بالنصب مفعوله، ويروى:"تعلق"على صيغة المجهول، و"سيوفنا"بالرفع مفعول ناب عن الفاعل، وقوله:"في"
= ديوان مسكين الدارمي (53) ، تحقيق: عبد الله الجبوري وصاحبه (1970) بغداد، وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 377) ، والإنصاف (465) ، وابن يعيش (3/ 79) ، واللسان:"غوط"، وشرح عمدة الحافظ (663) ، وشرح الأشموني (3/ 115) .
(1) ينظر الحيوان (6/ 493، 494) ، تحقيق: عبد الله الجبوري وصاحبه (1970) بغداد.
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(3) من الشاهد (864) إلى هنا سقط في النسخة (أ) .
(4) دستور اللغة لبديع الزمان حسين بن إبراهيم النطنزي (ت 499 هـ) ينظر كشف الظنون (1/ 754) .