فهرس الكتاب
الرائية، ومنها [1] :
أَتَيتُ رسُولَ الله إذْ جَاءَ بالهُدَى ... وَيَتْلُو كِتَابًا كالمجرَّةِ نَيِّرَا
وعن البغوي: [2] حدثنا داود [3] هو ابن رشيد حدثنا يعلى بن الأشدق، قال: سمعت النابغة يقول: أنشدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَجُدُودُنَا ... وإنا لَنَرجُو فوقَ ذلكَ مَظْهَرَا
فقال:"أين المظهر يا أبا ليلى؟"، قلت: الجنة، قال:"أجل -إن شاء الله تعالى-"، ثم قال:"قل"، فقلت:
ولَا خَيرَ في حلْمٍ إذا لَم يَكُنْ لَهُ ... بَوَادرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يكدرَا
ولَا خَيرَ فيِ جَهْلٍ إذَا لَم يَكُنْ لَهُ ... حَليمٌ إذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا
فقال:"أجدت، لا يفضض الله فاك"، قالها مرتين، والقصيدة من الطويل. المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله:"بلغنا": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، قوله:"مجدنا"بالرفع بدل من الضمير الذي في"بلغنا"بدل اشتمال، وقوله:"سناؤنا": عطف عليه، قوله:"وإنا"إن حرف من الحروف المشبهة بالفعل، والضمير المتصل به اسمه، وقوله:"لنرجو": خبره، واللام فيه للتأكيد، قوله:"فوق": نصب على الظرف، مضاف إلى ذلك [4] ، قوله:"مظهرَا": مصدر ميمي نصب على أنه مفعول نرجو.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"مجدنا"بدل اشتمال من الضمير المرفوع في قوله:"بلغنا" [5] .
(1) انظر القصيدة في ديوان النابغة الجعدي (60) ، والخزانة (3/ 169) ، ومطلعها في الديوان:
خليلي عوجا ساعة وتهجرا ... ولوما على ما أحدث الدهر أو ذرا
(2) هو علي بن عبد العزيز بن المرزبان شيخ الحرم، من حفاظ الحديث، له مسند (ت 286 هـ) . ينظر الأعلام (4/ 300) .
(3) هو أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير السجستاني (ت 275 هـ) ينظر الأعلام (3/ 122) .
(4) قال الدكتور سيد تقي (117) في كتابه مع المقاصد النحوية:"بقي عليه أن يقول وهو متعلق بمحذوف منصوب على الحالية؛ لأنه كان وصفًا له فلما قدم صار حالًا".
(5) ينظر الشواهد السابقة (904، 905، 906، 907) .