فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 2135

سيد قوم حين أسرك هذا الأهوج، فقال في جملة قصيدته [1] :

وتَضحَكُ مِني شَيخَةٌ عَبشَميَّةٌ ... كَأَنْ لَمْ تَرَيْ قَبلي أَسِيرًا يَمَانيًّا

وهي من الطويل.

قوله:"عرضت"أي: تعرضت؛ كذا فسره البعلي في شرح الجمل، وذكر بعض شراح أبيات المفصل أنه من عرض الرجل إذا أتى العروض وهي مكة والمدينة وما حولهما.

قوله:"نداماي": جمع ندمان، قال ابن فارس: النديم: شريب الرجل الذي ينادمه، وهو ندمانه من المنادمة، ويقال: هي مقلوبة من المدامنة، وذلك إدمان الشراب [وفيه نظر] [2] ، وناس يقولون: كان الشربيان يكون من أحدهما بعض ما يندم عليه؛ فلذلك سميا نديمين [3] ، قوله:"أبا كرب"أبو كرب، و"الأيهمان"رجال من اليمن، و"قيس"هو ابن معدي كرب، وأبو قيس ابن: الأشعث الكندي.

الإعراب:

قوله:"أيا راكبًا"ويروى: فيا راكبًا، وأيا: حرف نداء، وهي مثل يا إلا أنها لا تستعمل إلا والمنادى مذكور،"وراكبًا": منصوب به لأنه نكرة غير مضافة ولا شبيهة بالمضاف.

قوله:"إما عرضت"أصل"إما": إن ما، فإن حرف شرط، وما زائدة، أدغمت النون في الميم لقربهما في المخرج، وقوله:"عرضت": فعل الشرط جملة من الفعل والفاعل، والمفعول محذوف، أي: إن عرضت العروض؛ أي: بلغتها [4] .

قوله:"فبلغن"الفاء للجزاء،"وبلغن": فعل وفاعله مستتر فيه، وهو أنت، والنون نون التأكيد الخفيفة، قوله:"نداماي": كلام إضافي تقديره النصب على أنه مفعول فبلغن، قوله:"من نجران"المضاف فيه محذوف، أي: من أهل نجران، ومحله النصب على أنها صفة لنداماي [5] .

قوله:"ألا تلاقيا"ألا أصله: أن لا، فأن زائدة [6] ، ولا لنفي الجنس أدغمت النون في اللام لقرب مخرجهما، و"تلاقيا": اسم لا وهو مبني على الفتح، وخبرها محذوف تقديره:

(1) انظر المرجعين السابقين.

(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(3) مجمل اللغة مادة"ندم".

(4) نقده صاحب الكتاب مع المقاصد النحوية فقال (118) :"الفعل عرض لازم، فكيف جعله متعديًّا، ومثل الفعل عرض أشأم وأعرق".

(5) الصحيح أنه حال، وليس بصفة؛ لأن نداماي معرفة.

(6) ليست زائدة، وإنما هي مخففة من الثقيلة أو مفسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت