فهرس الكتاب
على الظرف، قوله:"مدانيًا"أي: مقاربًا، و"الردى": الهلاك، وأراد به العمل الَّذي يؤدي إلى الهلاك، قوله:"باديًا"أي: ظاهرًا.
قوله:"حنانيك": مصدر مثنى كلبيك، والمعنى: تحننًا بعد تحنن غير منقطع إليك، وقال ابن يعيش: التحنن: الرحمة والخير، وقد استعمل مفردًا -أيضًا -كما في قوله تعالى: {وَحَنَانًا مِنْ لَّدُنًا} [مريم: 13] أي: رحمة [1] .
قوله:"رسولًا مناديًا"أراد به جبريل الَّذي أنزله الله - تعالى - إلى موسى - عليه السلام -.
الإعراب:
قوله:"رضيت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"بك": جار ومجرور في محل النصب على المفعولية، [وقوله] [2] "اللَّهم"أصله: يا الله كما علم، قوله:"ربًّا": منصوب على التمييز، والتمييز لان كان في الأصل أن يكون في المعنى فاعلًا فقد يكون مفعولًا -أيضًا-؛ كما في قوله تعالى: {وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوُنًا} [القمر: 12] ، ويجوز أن يكون منصوبًا على المفعولية؛ لأن رضي إذا عدي بالباء يتعدى إلى مفعول آخر.
قوله:"فلن أرى"الفاء تصلح أن تكون للتفسير، وتصلح أن تكون جواب شرط محذوف، أي: إذا رضيت بك ربًّا فلن أرى، وهو من الرأي في الأمر، وقوله:"إلهًا" [منصوب] [3] بقوله: أدين، و"غيرك": كلام إضافي صفته.
قوله:"راضيًا"نصب على أنَّه مفعول: رضيت، وهذا من قبيل قولك: قمت قائمًا، أي: قيامًا، والمعنى هاهنا: رضيت رضًا بك ربًّا، يعني: قنعت بك واكتفيت بك ولم أطلب ربًّا غيرك، ويروى: ثانيًا في موضع راضيَا على أنَّه صفة لقوله:"إلهًا".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"اللهَ"حيث حذف منه حرف النداء؛ إذ أصله: يا ألله، وقد علم أن حرف النداء لا يحذف من اسم اللَّه إذا لم تعوض الميم، ولكن قد أجاز ذلك بعضهم بدون التعويض مستدلًا بالبيت المذكور [4] .
(1) ابن يعيش (1/ 118) .
(2) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(3) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) .
(4) ينظر في ذلك الإنصاف مسألة (48) ، وأسرار النداء في لغة القرآن الكريم د. إبراهيم حسن إبراهيم (85) وما بعدها، وساغ الجمع بين يا الندائية والميم التي هي عوض عنها في لفظ الجلالة:"الله"لكونها لازمة، فكأنها من نفس الكلمة، ويجوز الجمع بينهما في الاضطرار خلافًا للكوفيين حيث مذهبهم أن الميم ليست عوضًا. ينظر شرح =