فهرس الكتاب
تَبْكِيهِمُ أَسْمَاءُ مُعْولَةً ...
وهو من قصيدة من الكامل، يرثي بها قومًا من قريش قُتلوا يوم الحرة بالمدينة في زمن يزيد بن معاوية، وأولها هو قوله:
1 -ذهبَ الصِّبَا وَتَرَكْتُ غَيَّتِيَّهْ ... وَرَأَى الغَوَانِي شَيْبَ لِمَّتِيَهْ
2 -وهَجَرْنَنِي وهجرتُهُنَّ وقدْ ... غَنيَتْ كَرَائِمُهَا يَطُفْنَ بيَهْ
3 -سَدِمًا يعْزِينِي الصَّحِيحُ وَقَدْ ... مَرْ المنُونُ عَلَى كريمتيه
إلى أن قال:
4 -تبكيهم أسماء ... إلى آخره
5 -كيف الرُّقَادُ وكُلَّما هَجَعَتْ ... عَيْنِي ألمَّ خَيَالُ إِخْوَتِيَّهْ
6 -تالله أبرحُ في مُقَدَّمَةِ ... أهدي الجيوشَ إليَّ شِكَّتِيَّهْ
7 -حتَّى أُفَجِّعَهُم بِإخْوَتهمْ ... وأسوقُ نِسْوتَهمْ بِنِسْوَتِيَّهْ
قوله:"معولة": من أعولت المرأة إعوالًا؛ من العويل وهو الصياح،"وارزيتيه"الرزية: الصيبة، وكذلك الرزء.
قوله:"سدمًا"بفتح السين المهملة وكسر الدال، قال الجوهري: السدم: المغتاظ [1] ، و"المنون": الموت، و"ألم": من الإلمام وهو النزول، وقوله:"على شكتيه": جملة اسمية وقعت حالًا بلا واو، و"الشكة"بكسر الشين؛ السلاح، ومنه: رجل شاك السلاح.
الإعراب:
قوله:"تبكيهم": جملة من الفعل والمفعول، والضمير يرجع إلى بني عبد المذكورين في القصيدة، قوله:"أسماء": فاعل تبكي، قوله:"معولة"بالنصب حال من أسماء.
قوله:"تقول سلمى": جملة من الفعل والفاعل، ويروى: تقول ليلى، قوله:"وارزيتيه": مقول القول، وكلمة:"وا"للندبة، والهاء فيه هاء السكت، وهي اللاحقة لبيان حركة أو حرف نحو: {مَا هِيَهْ} [القارعة: 10] ونحوها.
(1) الصحاح مادة:"سدم".