ثُبتُمْ ثَبَاتَ الخَيزُرَانِيِّ في الوغى ...
وقد ذكره الجاحظ في فخر قحطان على عدنان في شعر كله مخفوض وهو [1] :
1 -أيَا رَاكِبًا إمَّا عَرضْتَ فَبَلِّغَنْ ... بَنِي عَامرَ عَنّي وَأَبْنَاءَ صَعْصَعِ
2 -ثُبْتُمْ ثَبَاتَ الخَيْزُرَانِيِّ في الوغى ... حَدِيثًا متَى مَا يأتِكَ الخيرُ يَنْفَعِ
وهما من الطويل.
قوله:"في الوغى"بفتح الواو وبالغين المعجمة، وهي الحرب، وفي رواية الجاحظ: في الثرى بالثاء المثلثة وهي الأرض.
الإعراب:
قوله:"ثبتم": جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"ثبات الخيزراني": كلام إضافي منصوب بنزع الخافض، والتقدير: كثبات, قوله:"حديثًا": منصوب بفعل محذوف تقديره: حدث حديثًا، و"متى"للشرط، وكلمة:"ما"زائدة، و"يأتك الخير": جملة من الفعل والمفعول وهو الكاف والفاعل وهو الخير وقعت فعل الشرط, قوله:"ينفعا": جملة وقعت جواب الشرط؛ كما ذكرنا.
والاستشهاد فيه:
حيث دخلت فيه نون التأكيد وهو جواب الشرط؛ كما ذكرنا [2] .
(1) انظر خزانة الأدب للبغدادي (11/ 397) ، نقلًا عن العقد الفريد (5/ 391) .
(2) ينظر الكتاب (3/ 515) ، وفيه يقول:"وقد تدخل النون بغير ما في الجزاء وذلك قليل، شبهوه بالنهي حين كان مجزومًا غير واجب وقال الشاعر: (البيت) شبهه بالجزاء حيث كان مجزومًا وكان غير واجب، وهذا لا يجوز إلا في اضطرار وهي في الجزاء أقوى". وشرح الكافية الشافية لابن مالك (1405) : وهو من التوكيد القليل لكونه بعد غير إما من طوالب الجزاء. وفيه يقول الأشموني في شرحه للألفية:"مقتضى كلامه أن ذلك جائز في الاختيار وبه صرح في التسهيل فقال: وقد تلحق جواب الشرط اختيارًا، وذهب غيره إلى أن دخولها في غير شرط إما وجواب الشرط مطلقًا ضرورة. ينظر (3/ 220، 221) ."