حين أسلمت ثقيف، وسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه، وكان من أهل البأس والنجدة، وكان شاعرًا مطبوعًا، وكان منهمكًا في الشراب، ذكر عبد الرزاق عن ابن جُريج، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حدَّ أبا محجن سبع مرات، ولولعه بالخمر له فيها أشعار كثيرة.
وقال ابن حبيب: اختلف في اسمه فقيل: مالك، وقيل: عبد اللَّه، وقيل: اسمه كنيته، وضبط عن أبي عمرو: حُبَيْب مصغرًا، وبعد البيتين بيتان آخران وهما [1] :
3 -أُبَاكِرُهَا عِندَ الشُّرُوقِ وتَارَةً ... يُعَاجِلُنِي عِندَ المَسَاءِ غَبُوقُهَا
4 -وللكَأسِ والصَّهْبَاءِ حَقٌّ مُعَظَّمُ ... فمِنْ حَقِّهَا أنْ لا تُضَاعَ حُقُوقُهَا
وهي من الطويل، والمعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله:"إذا مت"إذا ظرف يتضمن معنى الشرط، و"مت": جملة من الفعل والفاعل؛ فعل الشرط، قوله:"فادفني": جواب إذا، وقوله:"إلى جنب كرمة": يتعلق بالجواب.
قوله:"تروّي"بتشديد الواو فعل مضارع، وقوله:"عروقها": فاعله، و"عظامي": كلام إضافي مفعوله، والجملة في محل الجر لأنها صفة كرمة، قوله:"في الممات"يعني: في حالة الممات، والممات مصدر ميمي، والألف واللام فيه بدل عن المضاف إليه.
قوله:"ولا تدفنني": جملة معطوفة على قوله:"فادفني"، و"في الفلاة"يتعلق بها، قوله:"فإنني"الفاء فيه للتعليل، والضمير المتصل اسم إن، وخبره قوله:"أخاف"، وهو جملة من الفعل والفاعل.
قوله:"إذا ما مِتُّ"إذا ظرف، وما زائدة، ومِتُّ: جملة من الفعل والفاعل، قوله:"أن لا أذوقها"أن مصدرية [وهي ومدخولها] [2] في محل النصب على أنها مفعول أخاف، والتقدير: أخاف عدم ذوق الكرمة، أي: من عروقها.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"أن لا أذوقها"حيث أهملت أن ولم تعمل في قوله:"لا أذوقها"، هكذا زعم
= ذلك كان قبل الإسلام، وانظر الشاهد في معاني القرآن للفراء (1/ 14) ، وشرح الكافية الشافية (614) ، والأشموني (3/ 283) ، والمغني (30) ، والخزانة (8/ 398) ، والدرر (4/ 57) ، وشرح شواهد المغني (101) .
(1) انظر الأبيات المذكورة في خزانة الأدب (8/ 402) ، وشرح شواهد المغني (101) .
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .