قوله:"عل"أصله لعل، قوله:"أو دولاتها"بضم الدال، جمع دولة، ويقال: الدّولة بالضم في المال، والدولة بالفتح في الحرب، قال أبو عبيدة: الدولة بالضم: اسم الشيء الذي يتداول به بعينه، والدولة بالفتح الفعل، وقال بعضهم: الدَّولة والدُّولة بالفتح والضم لغتان بمعنى واحد [1] .
قوله:"يدلننا"من أدالنا الله تعالى من عدونا من الدولة، والإدالة: الغلبة، يقال: اللَّهم أدلني على فلان وانصرني عليه، و"اللمة"بفتح اللام وتشديد الميم؛ الشدة، وتجمع على لمات، قوله:"من زفراتها"بفتح الزاي وسكون الفاء؛ جمع زفرة وهي الشدة، وتجمع على زفرات بفتح الفاء ولكنها سكنت للضرورة [2] .
الإعراب:
قوله:"عل"حرف من الحروف المشبهة بالفعل، و"صروف الدهر": كلام إضافي اسمه، وقوله:"أو دولاتها": عطف عليه، قوله:"يدلننا": جملة من الفعل والفاعل والمفعول خبر لعل.
وقوله:"اللمة". بالنصب مفعول ثانٍ ليدلننا، قوله:"من لماتها": جار ومجرور في محل النصب لأنه صفة لقولهم اللمة، تقديره: اللمة الكائنة من لماتها، قوله:"فتستريح"بالنصب بتقدير أن، و"النفس"فاعله، و"من زفراتها"يتعلق بتستريح.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"فتستريح"حيث نصب الفعل بعد أداة الترجي وهو قول الفراء [3] [[4] وجواز النصب بعد لعل هو الصحيح لثبوت ذلك في النظم والنثر، قال تعالى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى} [عبس: 3، 4] [5] ، وقال تعالى: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ
(1) ينظر اللسان مادة:"دول".
(2) كلمة: زفرة تجمع على زفَرات بفتح الفاء، وتحمع بتسكين الفاء ضرورة، وهي ضرورة حسنة، ومنه قول عروة بن حزام العذري في محبوبته عفراء:
وحملت زفرات الضحى فأطقتها ... ومالي بزفْرات العشي يدان
ينظر الفيصل في ألوان الجموع (22) ، عباس أبو السعود، ط. دار المعارف.
(3) ينظار معاني القرآن للفراء (3/ 9، 235) .
(4) من هنا إلى قوله الأعراب في الشاهد رقم (1081) سقط في النسخة: (أ) .
(5) القراءة بالنصب هي قراءة عاصم وابن أبي إسحاق وعيسى، قال القرطبي:"وقرأ عاصم وابن أبي إسحاق وعيسى (فتنفعَه) نصبًا وهي قراءة السلمي وزر بن حبيش على جواب لعل لأنه غير موجب كقوله تعالى: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ} ثم قال {فَأَطَّلِعَ} . القرطبي (7005) ."