فهرس الكتاب
14 -وَصَحَا بَطِلِي وَأَصْبَحْتُ شَيْخًا ... لا يُوَاتِي أَمْثَالهَا أَمْثَالِي] [1]
وهي من الخفيف.
قوله:"طبك"بكسر الطاء المهملة وتشديد الباء الموحدة، أي: إن يكن عادتك الدلال، فلو كان هذا فيما مضى لاحتملناه، و"الطب": العادة؛ كما في قول الشاعر [2] :
فما إنْ طِبُّنَا جُبنٌ ولكِنْ ... منَايَانَا ودَوْلَةٌ آخرينا
و"الدلال"بفتح الدال وتخفيف"اللام؛ هو التحاشي والتمانع على المحب، وهو من دَلّ يَدِلُّ من باب ضرب يضرب، قوله:"الخوالي"يعني: المواضي؛ جمع خالية من خلى إذا مضى."
الإعراب:
قوله:"إن": حرف شرط، و"يكن طبك": جملة وقعت فعل الشرط، وجواب الشرط هو قوله:"فلو في سالف الدهر"، وقوله:"الدلال": منصوب لأنه خبر يكن.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"فلو في سالف الدهر"حيث حذف فيه فعل الشرط للو، وجوابه؛ فإن تقدير قوله:"فلو في سالف الدهر والسنين الخوالي" [والأصل] [3] : فلو كان ذلك في سالف الدهر لكان كذا، وقد قلنا إن المعنى: فلو كان هذا فيما مضى لاحتملناه، وشبه"لو"في هذا البيت بإن، فكما جاز حذف فعل الشرط والجواب بعد"إن"كذلك جاز بعد"لو"، ولكن ذلك في"إن"كان لدلالة المعنى جائز، وفي"لو"نادر. فافهم [4] .
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) : ونقل من نسخة الخزانة.
(2) البيت من بحر الوافر وهو لفروة بن مسيك بن الحارث بن سلمة المرادي (صحابي مخضرم) ، وهو في الخزانة (2/ 121) ، والكامل (295) ، والارتشاف (2/ 575) ، وشرح شواهد المغني (81) .
(3) ما بين المعقوفين زيادة للإيضاح.
(4) قال أبو حيان: "وقد جاء في الشعر حذف الفعل بعد"لو".... وحذفه وحذف الجواب قال (البيت) تقديره: فلو كان في سالف الدهر لاحتملنا دلالك". الارتشاف (2/ 575، 576) ، وينظر شرح الكافية الشافية (1641) .