فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 2135

الإيضاح:"الضوطرى: المرأة الحمقى، وزنها: فوعلى كالخوزلى، وبني ضوطرى رماهم بالحمق لأن أمهم محمقة، والمحمقة بضم الميم الأولى وكسر الثانية هي المرأة التي تلد الحمقى، وكذلك يقال: رجل محمق."

وحكى كراع عن يعقوب: الضوطرى: الكثير اللحم، وهو قريب من المعنى الذي ذكرناه، قوله:"الكمي"بفتح الكاف وكسر الميم وتشديد الياء آخر الحروف، وقال ابن قتيبة: هو من كمي الشيء إذا ستره، وجعله فعيلًا بمعنى مفعول؛ لأنه مكمي أي: مستور؛ كأن الله يستره بحفظه إياه، وقيل: هو فعيل لفظًا ومعنى، أي: يخفي شجاعته فلا يظهرها إلا عند الحاجة أو يخفي نفسه في السلاح.

وقال ثعلب [1] : واشتقاقه من كمى يكمي إذا قصد إلى القتل؛ فهو على هذا فعيل أو فعول على الخلاف فيه، وقد أشار إليه أبو علي حيث قال في تكسير الصفات: وزعم أبو زيد أنهم قالوا: كمي وأكماء، قال: وزعم غيره أن مثله عدوّ وأعداء [2] ، وهذا الجمع على اعتقاد حذف الزيادة منه، ومن قال في جمعه كماة شبَّه فعيلًا بفاعل.

قوله:"المقنعا"بضم الميم وفتح القاف وتشديد النون بعدها عين مهملة، وهو الذي عليه مغفر أو بيضة.

الإعراب:

قوله:"تعدون": جملة من الفعل والفاعل وهو بمعنى: تحسبون فيقتضي مفعولين؛ لأنه من جهة الاعتقاد لا من جهة الأعداد، والمفعول الأول هو قوله:"عقر النيب"، والثاني: هو قوله:"أفضل مجدكم"، ويجوز أن يكون من العدّ، ويكون أفضل مجدكم مفعولًا ثانيًا بإسقاط حرف الجر؛ أي: تعدون ذلك من أفضل مجدكم، قوله:"بني ضوطرى": منادى حذف منه حرف النداء، تقديره: يا بني ضوطرى.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"لولا الكمي المقنعا"حيث نصب الكمي بالفعل المقدر بعد لولا؛ لأن تقديره: لولا تلقون الكمي أو تبارزون أو نحو ذلك [3] .

(1) انظر مجالس ثعلب (2/ 463) ، ونصه يقول: يقال: تكميت الرجل إذا قصدته لتقتله.

(2) آخر كلام أبي علي الفارسي وهو في التكملة (477) ، تحقيق: كاظم بحر المرجان ونصه يقول:"وقد كسر شيء منه (من فعيل) على أفعال كما كسر فاعل عليه في نحو أصحاب وأشهاد، وذلك يتيم وأيتام وشريف وأشراف، وزعم أبو زيد .. إلخ".

(3) قال الفارسي:"باب من الحروف التي يحذف بعدها الفعل وغيره، قال الشاعر (البيت) فالناصب للكمي الفعل ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت