من المُرِّ نقيض الحلو.
3 -قوله:"وكانوا قديمًا من مناياهم القتل"أراد أنهم أهل حرب فلا يموتون على فرشهم حتف أنوفهم.
4 -قوله:"عليها"أي: على الخيل أسود، وهو جمع أسد، و"الضاريات": جمع ضارية في الجرأة وشدة الحملة، و"اللبوس"ما يلبسه الإنسان، وهو فعول في معنى مفعول، وأراد به الدروع، و"السوابغ": الكاملة، وأراد بالبيض أنها صقيلة لم تصدأ، و"النبل": السهم.
5 -قوله:"إذا لقحت"بالقاف والحاء المهملة؛ أي: إذا اشتدت وقويت، وجواب إذا قوله:
تَجدهم على ما خَلَّيْتَهُمْ إزاءَ مَا ... وإنْ أَفسدَ المال الجماعاتُ والأزلُ
وضرب اللقاح مثلًا لكمالها وشدتها، قوله:"عوان"أراد بها الحرب التي ليست بأولى، وهي الحرب التي قوتل فيها مرة بعد مرة،"الضروس"بالفتح؛ العضوض السيئة الخلق، قوله:"تهر الناس"أي: تصيرهم يهرونها، و"العصل"بضم العين وسكون الصاد المهملتين، وأراد بها الكالحة المعوجة [1] ، وضربها مثلًا لقوة الحرب وقدمها لأن ناب البعير إنما يعصل إذا أسن فاعلم ذلك.
الإعراب:
قوله:"أسود"مبتدأ، و"عليها"مقدمًا خبره، و"ضاريات"صفة لأسود، قوله:"لبوسهم": كلام إضافي مبتدأ، وخبره قوله:"سوابيغ"، وقوله:"بيض"صفة لسوابيغ والموصوف مع صفته صفة للبوس في الحقيقة، وقوله:"لا يخرقها النبل": جملة من الفعل والمفعول وهو الضمير، والفاعل وهو قوله:"النبل"، وقعت صفة أخرى.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"سوابيغ"فإنه شاذ، والقياس فيه: سوابغ بدون الياء، فإن فاعلة يجمع على فواعل لا فواعيل ولكن زاد الياء فيه للضرورة [2] .
(1) المعنى: تخيفهم وتجعلهم يهرون منها؛ من هرّ الكلب: صوّت دون نباح من شدة البرد.
(2) ينظر البناء السابع عشر من أبنية جموع الكثرة في التصريح وفيه يقول (2/ 312) :"ويطرد في ألفاظ سبعة ثانيها ألف زائدة أو واو غير ملحقة بخماسي، وذلك في فاعلة اسمًا كانت أو صفة كناصية وكاذبة وخاطئة، فناصية اسم وكاذبة وخاطئة صفة فيقال في جمعها: نواص وكواذب وخواطئ".