فهرس الكتاب
وهي من الوافر وقد دخله العصب والقطف.
1 -قوله:"أبيت اللعن": تحية الملوك في الجاهلية، قال ابن السكيت: معناه: أبيت أن تأتي من الأمر ما تلعن عليه [1] ، و"اللعن"في الأصل: الطرد والإبعاد، ومنه سمى الشيطان لعينًا وملعونًا؛ لأنه مطرود مبعد [2] ، قوله:"إن سكاب"قد قلنا: إنه اسم فرس، وفيه وجهان:
الأول: منع الصرف لأجل التأنيث والتعريف [3] ويكون معربًا، والشاعر تميمي وهذه لغة قومه.
والثاني: البناء على الكسر كحذامِ وإخوته؛ لأنه مؤنث، وهذه لغة الحجاز [4] ، قوله:"علق": نفيس، يعني: مال يبخل به، قال الجوهري:"العِلْق"بالكسر؛ النفيس من كل شيء ويقال: عِلْق مُضِنَّة، أي: ما يُضَنّ به، والجمع أعلاق.
وأما قول الشاعر [5] :
إِذَا ذُقْتَ فَاهَا قُلْتَ عِلْقٌ مُدَمِّسٌ ... أُرِيدَ بِهِ قَيْلٌ فَغُودِرَ فيِ السَّأْبِ
فإنما يريد به الخمر، وسماها بذلك لنفاستها [6] .
قلت:"مدمس"من دمست الشيء: دفنتَهُ وأَخْفَيْتَهُ وخَبّأْتَهُ، وكذلك التدميس، و"القيل"بفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره لام؛ وهو شرب نصف النهار، قوله:"فغودر"أي: نزل في السأب، وهو الزق وهو بفتح السين المهملة وسكون الهمزة وفي آخره باء موحدة، والجمع السؤب.
3 -قوله:"سليلة سابقين"معناه: مسلولة سابقين، أراد أنها متولدة [من فرسين سابقين] [7] ، قوله:"تناجلاها"أي تناسلاها، من النجل، وهو النسل، يقال نجله أبوه أي: ولده، قوله:"إذا نسبا"أي إذا نسبت هذان السابقان يضمهما الكراع، أراد به الفحل المشهور فيما بينهم.
4 -قوله:"فلا تطمع -أبيت اللعن- فيها"أي في هذه الفرس وهي سكاب، يعني: لا تطمع في أخذها، قوله:"ومنعكها"أي: منعك عنها.
(1) الصحاح، مادة:"أبى"
(2) ينظر اللسان، مادة:"لعن".
(3) في (أ) : لأجل التعريف والتأنيث.
(4) في (أ) : حجازية.
(5) البيت من بحر الطويل، ويوجد في الصحاح، مادة:"علق"ولم أعثر له على قائل فيما بين يدي من كتب النحاة وشروح شواهدها، والبيت ورد لا لشاهد نحوي، وإنما هو شاهد على بيان معنى:"علق"وهو في البيت بمعنى الخمر.
(6) الصحاح، مادة:"علق".
(7) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .