فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 2135

الإعراب:

قوله"أما": تنبيه واستفتاح مثل ألا [1] ،"ودماء": مجرور بواو القسم، أي وحق دماء، وجواب القسم في البيت الثالث، وهو قوله:"لقد ذاق منا عامر"، قوله:"مائِرات": صفة للدماء، قوله:"تخالها": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، صفة أخرى للدماء.

قوله:"على قنة العزى": يتعلق بمحذوف، وهو في موضع النصب على الحال من الضمير المنصوب في"تخالها"؛ أي: تحسبها في حالة كونها على رأس العزى عَنْدَمًا؛ لأنهم كانوا يصيبون الصنم بذلك الدم، و"بالنسر"الباء فيه بمعنى على، أي: وعلى النسر، أي: وعلى قنة النسر، والباء تجيء بمعنى على كما في قوله تعالى [2] : {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ} [آل عمران: 75] "أي: على قنطار [3] ."

قوله:"عندمًا"منصوب؛ لأنه مفعول ثانٍ لقوله:"تخالها"، قوله:"وما سبح الرهبان": كلمة"ما"مصدرية أي؛ وحق تسبيح الرهبان وتنزيههم،"أبيل الأبيليين": كلام إضافي منصوب بقوله:"سبح"، ومعناه: لمائرة الرهبان أبيل الأبيلين.

قوله:"المسيح بن مريما": عطف بيان من أبيل الأبيلين، قوله:"لقد ذاق": جواب القسم، و"عامر": فاعله، و"حسامًا": مفعوله، قوله:"إذا ما هزّ بالكف صمما": جملة وقعت صفة للحسام، ومعنى"صمم": عض وأثبت أسنانه.

الاستشهاد فيه:

على دخول الألف واللام في"النسر"لأجل الضرورة؛ وذلك لأن نسرًا علم لصنم معين كما ذكرنا، فلا يحتاج إلى التعريف [4] .

(1) أما حرف استفتاح مثل (ألا) ، ويكثر ذلك قبل القسم نحو: أما والله لقد كان كذا وكذا، وقد تحذف ألفها. ينظر الجنى الداني (390) .

(2) وتمام الآية: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ .. } .

(3) قال المرادي:"العاشر: الاستعلاء، وعبر بعضهم عنه بموافقة على، وذكروا لذلك أمثلة؛ منها قوله تعالى ( ... الآية) ". الجنى الداني (42، 43) .

(4) قال ابن مالك:"عروض زيادتها في علم كقول الشاعر .. وقال آخر:"... البيت"أراد نسرًا وهو صنم". ينظر شرح التسهيل لابن مالك (1/ 259، 260) ، والبيت في اللسان:"عندم"غير منسوب لأحد، والمنصف (3/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت