4 -فَلَسْتُ بخِزرَافَةٍ في القُعُودِ ... وَلَسْتُ بطَيَّاخَةٍ أَخْدَبا
5 -وَلَسْتُ بِذِي رَيْثَةِ إمَّرٍ ... إِذَا قيدَ مُسْتَكْرَهًا أَصْحَبا
6 -وَقَالتْ بِنَفْسِي شَبَابٌ لَهُ ... ولِمَّتُهُ قَبلَ أَنْ يَشجُبا
7 -إِذْ هيَ سَوْدَاءُ مثل الجَنَا ... حِ تَغْشَى المطَانِبَ والمنَكِبا
8 -فَلَمَّا انْتَحَيتُ بِعَيرَانَة ... أشَبِّهُهَا قطمًا مصعَبا
9 -تُجَاوبُ أَصْوَاتَ أَنيَابِهَا ... كَمَا رعتْ فِي الضَّالة الأَخْطَبا
10 -كأكْدر مُلْتَئِمٍ خلقهُ ... تَرَاهُ إِذَا مَا عدا تَالِبَا
1 -قوله:"أيا هند"هي أخت امرئ القيس، يقول لها: لا تتزوجي رجلًا هو في الرجال مثل البوهة؛ وهي البومة العظيمة، قال الأعلم: البوهة: البومة العطمة تضرب مثلًا للرجل الذي لا خير فيه ولا عقل له، وهو [بضم] [1] الباء الموحدة وسكون الواو وفتح الهاء وفي آخره تاء [2] ، وقال أبو حاتم: رجل بوهة: لا خير فيه، وقال أبو عمرو: البومة الصغيرة يشبه بها الرَّجل الأحمق [3] .
قوله:"عقيقته"أي: شعره الذي خرج به من بطن أمه، أراد أنَّه لا يطلي ولا يحلق شعره ولا يتنظف، قوله:"أحسبا"بالحاء والسين المهملتين، وهي من الحسبة، وهي صهبة تضرب إلى العمرة، وهي مذمومة عند العرب، وقال في شرح الديوان: الأحسب: الأحمر في سواد، والحسبة: الحمرة في سواد [4] .
2 -قوله:"مرسعة"قال الأعلم: المرسعة مثل المعاذة، كان الرَّجل من جهلة العرب يعقد بين أرساغه معاذة مخافة أن يموت أو يصيبه النبلاء [5] ، ويقال: مرسعة ومرصعة، والتقدير: بين أرساغه مرصعة [6] .
وقال غيره: المرسعة: التميمة يجعلها في رسغه، والمرصع أن يخرق سيرًا ثم يدخل فيه طرف سير كنحو سيور المصاحف [7] .
قلت: هو بضم الميم وفتح الراء وفتح السين المشددة ويقال: بكسر السين، وهو مثل المرسع
(1) ما بيت المعقوفين سقط في النسخة (أ) .
(2) ينظر أشعار الستة الجاهليين (1/ 101) .
(3) ينظر الصحاح، مادة:"بوه"واللسان، مادة:"رسع".
(4) ينظر اللسان مادة:"حسب"وأنشد بيت الشاهد، والديوان شرحه (128) .
(5) ينظر أشعار الستة الجاهليين (1/ 101) .
(6) اللسان، مادة:"رسع".
(7) السابق نفسه.