فهرس الكتاب
على النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وكتب له كتابًا فكان في أيدي أهله.
والبيت المذكور [1] من قصيدة رائية، وأولها هو قوله:
1 -تصابى وَأَمْسَى عَلاهُ الكِبْرَ ... وَأَمْسَى لجَمْرَة حَبل غرَرْ
2 -وَشَابَ وَلا مَرْحَبًا بالبَيَا ... ضِ وَالشَّيبُ مِنْ غَائِبٍ يُنْتَظَرْ
3 -فَلَوْ أَن جَمْرَةً تَدْنُو لَهُ ... وَلكن جَمْرَةً مِنْهُ سَفَرْ
4 -سَلامُ الإِلَهِ ورَيحَانُهُ ... ورَحْمَتُهُ وسماءُ دِرَرْ
5 -غَمَامُ يُنَزِّلُ رِزْقَ العِبَادِ ... فَأَحْيَا البِلادَ وَطَابَ الشجَرْ
6 -أَرَى النَّاسَ قَدْ أَحْدَثُوا شِيَمةً ... وَفِي كُلِّ حَادِثَةٍ مؤْتَمَرْ
7 -يَهِينُونَ مَنْ حَقَّرُوا شَيْبَهُ ... وَإنْ كَانَ فِيهمْ يَفِي أَوْ يَبِرْ
8 -وَيُعْجِبُهُمْ مَنْ رَأَوْا عِنْدَهُ ... سَوَامًا وَإنْ كَانَ فِيهمْ غَمْرْ
9 -أَلا يَا لِذَا النَّاسِ لَوْ يَعْلَمُو ... نَ لِلْخَيرِ خَيرٌ وللشَّرِّ شَر
10 -فَيَوْمٌ عَلَينَا وَيَوْمٌ لَنَا ... وَيَؤمٌ نُسَاءُ وَيَوْمٌ نُسَرّ
وهي من المتقارب.
1 -قوله:"تصابى"أي: صار إلى الصبي والجهل، و"جمرة"-بالجيم: اسم امرأته، قوله:"حبل غرر"أراد أن ميثاقها غرور أي: غير ثِقَة.
2 -قوله:"لا مرحبًا بالبياض"لأنه يؤدي إلى الهرم والكبر.
4 -قوله:"ريحانه"أي: رزقه، قوله:"درر"-بكسر الدال: تدر بالمطر دَرَّةً بعد درة، و"الشيمة": الخلق.
7 -قوله:"يهينون من حقروا شيبة"أراد [2] أن مما أحدثوا أنَّهم يهينون من قل شيبة وإن كان برًّا وفيًّا، وقد كان فيما مضى أنَّه إذا كان الرَّجل وفيّا أُكْرِمَ وَسُوِّدَ وإن كان معدمًا.
8 -قوله:"سوامًا"السوام والسائم بمعنى، وهو المال الراعي، قوله:"الغمر"بالغين المعجمة؛ وهو الدنس والخلق المكروه.
9 -قوله:"ألا يَا لذا النَّاس"كلمة ألا للتنبيه، ويا حرف النداء، والمنادى محذوف، والسلام في: لذا مكسورة، والتقدير: ألا يَا لقومي لهذا النَّاس، لو كان للنَّاس علم لوضعوا بإزاء كل
(1) ينظر كتاب الصناعتين (1/ 21) .
(2) في (أ) : يريد.