فهرس الكتاب
1 -وَقَفت علَى رَبْعِ لميَّةَ نَاقَتِي ... فما زِلْتُ أَبْكي عِنْدَهُ وأخاطبُهْ
2 -وأُسْقِيهِ ... إلى آخره
3 -بأجْرَعَ مِقْفارِ بَعيدٍ من القُرَى ... فَلاةٍ وحَفَّتْ بالفَلَاةِ جَوانِبُهْ
4 -بِهِ عَرَصَاتُ الحي قَوّبنَ مَتْنَهُ ... وجرَّدَ أثْبَاجَ الجراثم حَاطِبُه
5 -تَمشي به الثِّيرانُ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... كما اعْتَادْ بَيتَ المَرْزُبانِ مَرازِبُه
6 -كأنَّ سَحِيقَ المِسْكِ رَيًّا تُرابِه ... إذا هضبت بالطَّلالِ هَواضِبُه
1 -قوله:"وقفت"يقال: وقفت الدابة تقف وقوفًا وقفتها أنا وقفًا يتعدى ولا يتعدى، وقوله:"ناقتي": مفعول وقفت، والربع: الدار حيث كانت، وجمعها: رباع وربوع وأرباع وأربع، و"مية": اسم امرأة.
2 -قوله:"وأسقيه"بضم الهمزة أي: قلت له سقاك الله؛ يعني: أدعو له بالسقيا، قال الجوهري: وسقيته الماء: شدد للكثرة وسقيته أيضًا إذا قلت له سقاك [الله] [1] ، وكذلك أسقيته قال ذو الرمة ثم أنشد البيت المذكور، ولكن في روايته:
وقفت على ربع لمية ناقتي ... فما زلت أسقي ربعها وأخاطبه [2]
والمشهور ما ذكرناه من ديوانه، والضمير المنصوب يرجع إلى الربّع في البيت السابق، قوله:"أبثه"من البث وهو الإظهار.
والمعنى: من أجل ما أظهر له بثي وحزني تُكلمني أحجار الربع، و"ملاعبه"وهو جمع ملعب وهو موضع اللعب.
3 -قوله:"بأجرع"أي؛ في أجرع [أي: ربع كائنة في أجرع] [3] ، وهي رملة مستوية لا تنبت شيئًا وكذلك الجرعاء، قوله:"مقفار"صفة الأجرع، وهو بكسر اليم وسكون القاف بعدها فاء، يقال: مفازة قفر وقفرة ومقفار لا نبات فيها ولا ماء، وكذلك أرض قفر، والفلاة: المفازة.
4 -قوله:"به عرصات الحي"أي: فيه عَرَصَات الحي، وهو جمع عَرَصَةٍ -بمهملات مفتوحة، وهي كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها شيء من بناء، قوله:"قوبن متنه"يعني: قلعن ما به من الشجر وأذهبنه عن متنه كهيئة القوباء، والقوباء: تقويب الجلد.
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(2) الصحاح للجوهري مادة: (سقى) .
(3) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .