فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 2135

1 -يَا دارَ مَيَّةَ بالعلياءِ فالسَّندِ ... أَقْوَتْ وطال عليها سالفُ الأبدِ

2 -وقفتُ فيها أُصَيلانًا أُسائلُها ... عيّت جوابًا وما بالربع من أحدِ

3 -إلَّا الأواريَّ لَأْيًا ما أُبَيّنها ... والنؤى كالحوضِ بالمظلومةِ الجلدِ

إلى أن قال:

4 -واحكُم كحكم فتاة الحيّ إذَا نَظَرَتْ ... إلى حمامِ سراعِ وارد الثَّمَدِ

5 -قالت ألا ليتما ... إلى آخره

6 -تَحْفُهُ جَانِبًا ما نِيقٌ وتتبُعُه ... مِثْلُ الزُّجَاجةِ لم تكْحَلْ مِن الرَّمَدِ

7 -فحَسِبُوه فألفَوْه كَمَا حَسِبتُ ... تسْعًا وتِسْعِينَ لم ينقُصْ ولَمْ يَزِدِ

8 -فأكملتْ مائةً فيها حمامتنا ... فأسرعتْ حسبةً في ذَلِكَ العَدَدِ

1 -قوله:"بالعلياء فالسند": كلاهما موضعان، والعلياء: ما ارتفع من الأرض، والسند: سند الجبل، قوله:"أقوت"أي: خلت من النَّاس وأقفرت، وفيه التفات من الخطابة للغيبة، و"السالف": الماضي، و"الأبد": الدهر.

2 -قوله:"أصيلانًا"أي: عشيًّا، وهو تصغير أصلان -بضم الهمزة وهو جمع أصيل وهو بعد العشي، ويجمع على أصل وأصائل أَيضًا، وقد تبدل اللام من النُّون في أصيلان فيقال: أصيلال [1] ، قوله:"أسائلها"أي؛ الدار، وسؤاله إياها توجع منه وتأسف، قوله:"عيت"أي: تحيرت عن الجواب، وجوابًا نصب على نزع الباء.

3 -قوله:"إلَّا الأواري": جمع الارية ومعناها: موضع الدواب، قوله:"لَأْيًا"تقديره: لأيت لأيًا؛ أي: أبطأت في الجواب، قوله:"والنؤي"هي حفيرة تحفر حول الخيمة ليجري فيها ماء المطر، قوله:"بالمظلومة"هي الأرض التي لم تحفر قط، و"الجلَد"بفتح اللام؛ الصلب.

4 -قوله:"واحكم كحكم فتاة الحيِ" [أي: احكم مثل] [2] حكم فتاة الحي، وهو خطاب إلى النُّعمان بن المنذر؛ لأنه يعتذر بهذه القصيدة إليه، أراد: كن حليمًا بنصب الرأي في أمري ولا تَقْبَلْ ممن سعى بي إليك، وكن كفتاة الحي إِذا أصابت ووضعت الأمر موضعه، ولم يرد الحكم في القضاء، وأراد بفتاة الحي: زرقاء اليمامة، وهي امرأة من بقية طسم وجديس، يضرب بها المثل في حدة النظر، قيل: كانت ترى من مسافة ثلاثة أميال [3] ، وكان يومًا نظرت إلى قطا

(1) وهذا الإبدال شاذ. ينظر ابن يعيش (10/ 46) ، وتوضيح المقاصد (6/ 6) .

(2) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(3) في طبعة بولاق"ثلاثة أيام"خزانة الأدب (2/ 256) دار صادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت