فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 2135

وقال قطرب: هو من قولهم: عيش أغطف؛ أي: ناعم، وغطفان: لا ينصرف للعلمية والتأنيث وقد صُرِفَ هنا للضرورة، قوله:"للام": من اللوم وهو العدْل،"والأحساب": جمع حسب وهو ما يعد من المآثر، وقال ابن الأثير: الحسب في الأصل: الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم، وقيل: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف، والشرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء.

وورد في الحديث [1] :"الحسب المال، والكرم التقوى"، وفي حديث آخر [2] :"حسب الرجل خلقه، وكرمه دينه".

وفي حديث آخر [3] :"حسب الرجل نقاء ثوبه"أي أنه يوقر لذلك؛ حيث هو دليل الثروة والجدة.

وفي حديث آخر [4] :"تنكح المرأة لميسمها وحسبها"، قيل: الحسب ها هنا الفعال الحسنة.

قوله:"عمَرا"أراد به عمر بن هبيرة الفزاري.

3 -قوله:"من قرم"بفتح القاف والراء؛ وهو شدة شهوة اللحم، وقد قرمتُ اللحم إذا اشتهيته، وهو من باب علم يعلم، قوله:"أطايبُ العَيرِ"بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره راء؛ وهو الحمار الوحشي، والأطايب: جمع أطيب، قوله:"حتى ينهش"من نهشت اللحم وهو أخذه بمقدم الأسنان.

الإعراب:

قوله:"لو لم تكن"كلمة لو للشرط، و"غطفان": اسم تكن، وقوله:"إذا للام": جواب الشرط، وقد علم أن إذًا تقع جوابًا لـ"لو"أو"إن"ظاهرتين أو مقدرتين، واللام في"للام"للتأكيد، و"لام": فعل ماض، وقوله:"ذوو أحسابها": كلام إضافي فاعله، وقوله:"عمرَا": مفعوله.

(1) أخرجه الترمذي في جامعه (تحفة الأحوذي) كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة الحجرات (9/ 128) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث سمرة.

(2) الحديث في مصنف ابن أبي شيبة (6/ 90) برقم (21) عن عمر، بلفظه: (حسب الرجل دينه ومروءته خلفه وأصله عقله". وفيه أيضًا(6/ 164) عن عمر:"حسب الرجل دينه ومروءته خلقه وأصله عقله". وفي شعب الإيمان للبيهقي برقم (4480) عن عمر - رضي الله عنه:"حسب الرجل دينه، ومروءته خلقه، وأصله عقله"."

(3) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير برقم (13277) "عَنِ ابنِ عُمَرَ بلفظ قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: إِن مِنْ كَرَامَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَى الله نَقَاءَ ثَوبهِ، وَرِضَاهُ بِالْيَسِيرِ".

(4) في سنن النسائي الحديث مروي عن أبي هريرة بلفظ:"عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تنكح النساء لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك" (6/ 68) بشرح الحافظ السيوطي وحاشية السندي، ط. دار الحديث (1987 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت