(( بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَخَيَّلَ وَاخْتَالَ، وَنَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ، وَاعْتَدَى، وَنَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ سَهَا، وَلَهَا، وَنَسِيَ الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ عَتَا، وَطَغَى، وَنَسِيَ الْمُبْتَدَا وَالْمُنْتَهَى، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَخْتِلُ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَخْتِلُ الدِّينَ بِالشُّبُهَاتِ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ طَمَعٌ يَقُودُهُ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ هَوًى يُضِلُّهُ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ رَغَبٌ يُذِلُّهُ ) )
[الترمذي]
شيء مخيف أن تنطبق إحدى فقرات هذا الحديث على واحد منا، (( بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَخَيَّلَ وَاخْتَالَ، وَنَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِ ) )
أيها الإخوة المؤمنون، لا زلنا في آية:
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}
لعلكم تذكرون مهمتكم في الدنيا، لعلكم تذكرون شرع الله، لعلكم تذكرون يوم الحساب.
{يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}
(سورة المطففين: 6)
يوم تقف البنت يوم القيامة تقول: يا رب، لا أدخل النار حتى تدخل أبي قبلي، لأنه أطلقني هكذا، لأنه لم يرعَ حقي، لم يعلمني، أطلقني على سجيتي، أنا جاهلة، فجئت إلى هذا المكان لأحاسب عن أعمالي كلها، وكان أبي هو السبب، لا أدخل النار حتى أدخل أبي قبلي.
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ