تفسير القرآن: سورة الصف (61) ـ الدرس 3/ 3 ـ الآيات: [10 - 14] ـ لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الثالث والأخير من سورة الصف، ومع الآية العاشرة، وهي قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}
1 ـ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
الخطاب موجَّه للمؤمنين، أي يا من آمنتم بي، يا من آمنتم بي خالقًا، يا من آمنتم بي ربًا، مسيرًا، آمنتم بي موجودًا، كاملًا، واحدًا، هذا هو المنهج، والارتباط دائمًا هو أن الإنسان حينما يؤمن بالله يبحث عن طريقةٍ يتقرب فيها إليه، وما من شيءٍ يقربك من الله عزَّ وجل إلا أن تطيعه.
{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
(سورة الأحزاب)
مَن هو الوليُّ؟
التقرُّب إلى الله بطاعته والتزام أمره، قال بعض العارفين بالله:"ليس الولي الذي يمشي على وجه الماء، ولا الذي يطير في الهواء، ولكن الولي كل الولي الذي تجده عند الأمر والنهي"،"أن يراك حيث أمرك، وأن يفتقدك حيث نهاك"..
التعريف البسيط الواضح للولي: