فهرس الكتاب

الصفحة 10943 من 22028

تفسير سورة الأنبياء (21) التاريخ: 03/ 06/ 1988 - الدرس [7/ 8] ـ الآيات: 74 - 94 - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس السابع من سورة الأنبياء، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَلُوطًا آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا}

من خصائص الأنبياء

وذكرت لكم في الدرس الماضي أن طائفةً من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين سيأتي ذكرهم في سورة الأنبياء بشكلٍ موجز، والحقيقة أن الفضيلة لا قيمة لها ما لم تتجسَّد في الإنسان، لذلك أثر القدوة الحسنة في النفوس أثرٌ كبير، بينما أثر الكلام النظري في النفوس أثرٌ قليل، لهذا جعل الله سبحانه وتعالى الأنبياء العِظام قدوةً حسنةً وأسوةً نتأسَّى بها، ولولا أن الفضيلة تجسَّدت في سلوكهم لما سار الناس على هذا الدرب، ولما اقتفوا آثار هؤلاء الرُسل الكرام.

الشيء الذي يجمع بين هؤلاء الأنبياء جميعًا أنهم عبيدٌ لله سبحانه وتعالى، كلُّهم عبيدٌ لله في قِصَصَهِم، وفي مواقفهم، وفي تصرُّفاتهم، وفي أقوالهم، وفي أفعالهم ما يؤكِّد عبوديتهم لله عزَّ وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت