فهرس الكتاب

الصفحة 20442 من 22028

تفسير سورة المزّمل (73) ، الدرس: (3/ 5) ، الآيات: (6 - 14) ، لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي:

نفحات قيام الليل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

اللهم علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا لا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون ... مع الدرس الثالث من سورة المزمل ومع الآية السادسة وهي قول الله تعالى:

{إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا • إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا •وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا • رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا}

أيها الأخوة الكرام ... الآية الثامنة في هذه السورة هي: (( يا أيها المزمل قم الليل ) )و ناشئة الليل: هي الصلاة في الليل، سواء كانت في أول الليل أو في منتصف الليل أو في آخر الليل، وذلك لأن الليل سكن، فأصبح ظرفًا مناسبًا للاتصال بالله، فالمشاغل منقطعة والعلاقات ضعيفة، وكل إنسان انصرف إلى بيته، فهذا الذي يذكر الله عز وجل في الليل هو على شوق إلى الله تعالى، كما أن الوقت في الليل مناسب والصفاء موفور ..

فلذلك قال تعالى:

{إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت