فهرس الكتاب

الصفحة 9229 من 22028

تفسير سورة الرعد (13) الدرس (4) : تتمة الآيات [4 - 11] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

الحمد لله العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ}

(سورة الرعد: الآية 11)

هذا الإنسان الذي أسرَّ القول أو جهر به، أو الذي استخفى بالليل أو ظهر بالنهار.

{لَهُ}

أي أن الله سبحانه وتعالى قيَّض له، قيَّض لهذا الإنسان ملائكة تتعقَّب أعماله ..

{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ}

أينما ذهب، وأينما جلس، وأينما سافر، أينما حل، وأينما ارتحل، عن يمينه، عن شماله ..

{مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ}

هذه لها معنيان، إما أنهم يحفظون عمله، أو أنهم يحفظونه ـ من الحفظ ـ هذا أجله لم ينته، يُحْفَظ من أي حادث، يقول لك: كنت سأموت، يحفظونه إما أنه حفظ العناية، أو حفظ الرَقابة ..

{يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}

هؤلاء الملائكة من أمر الله يحفظونه ..

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}

نحن جميعًا نُحِبُّ أشياء ونكره أشياء، فإذا أطعنا الله عزَّ وجل أعطانا ما نحبُّ وصرف عنَّا ما نكره، وإذا عصينا الله عزَّ وجل زوى عنَّا ما نحب وساق إلينا ما نكره ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت