التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (41 - 60) : تفسير الآيات 149 - 154
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2001 - 09 - 07
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الواحد والأربعين من دروس سورة آل عمران، ومع الآية التاسعة والأربعين بعد المائة، وهي قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (149) بَلْ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ}
(سورة آل عمران)
طاعة غير المسلمين واتباع منهجهم خسارة ما بعدها خسارة:
ذكرت في الدرس الماضي في تفسير هذه الآية أن المسلم حينما يؤدي عباداته الشعائرية، ثم يطبق في حياته اليومية مناهج غير المسلمين ينقلب خاسرًا أشد الخسارة، الإسلام منهج كامل في كل شؤون حياتك، فما لم تعتمده في أمورك اليومية، وفي كل المجالات فلن تفلح، لذلك اكتفى المسلمون اليوم من الإسلام بعباداته الشعائرية، وغاب عنهم أن المنهج الإسلامي ينبغي أن يكون في كسب المال، وإنفاقه، وفي الزواج، والطلاق، وفي الأفراح، وفي الأتراح، وفي الحل وفي السفر، حينما ترفض مفردات هذا المنهج ثم تطبقه على حياتك اليومية عندئذ تنجو من أن تخسر، أو أن تهلك.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ}
التسويق عند المسلمين نسخة طبق الأصل للتسويق الغربي: