فهرس الكتاب

الصفحة 10754 من 22028

تفسير سورة طه (20) التاريخ: 04/ 03/ 1988 - الدرس [7/ 9] - الآيات: 99 - 114 - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس السابع من سورة طه، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آَتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا}

وَقَد آتَيْنَاكَ مِن لَدُنّا ذِكْرًا

الذِكْرُ هو القرآن الكريم، فيه ذكر الحقيقة، وفيه ذكر الأمر الإلهي، والنَهي، وذكر مصير الإنسان، وفيه ذكر الجنة، والنار، والطريق المستقيم، فيه خبر من كان قبلنا، وفيه نبأُ من سيأتي بعدنا، إنه القرآن الكريم، وفضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه، والله سبحانه وتعالى يقول:

{مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا}

لو لم يكن في كتاب الله إلا هذه الآية لكفتنا.

{مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ}

مخالفة القرآن والإعراض عنه أصلُ الشقاء:

هذا الذكر الحَكيم، هذا القرآن الكريم الذي فيه طريق سعادتنا، والذي فيه تعريفنا بأنفسنا، وتعريفنا بخالقنا، وما ينبغي لنا أن نفعل، وما لا ينبغي لنا أن نفعل، وما هو الحق؟ وما هو الباطل؟ وما هو الخير؟ وما هو الشر؟ وإلى أين المصير؟ وأين كنا؟

{مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت