التفسير المطول - سورة الزمر 039 - الدرس (5 - 20) : تفسير الآيات 8 - 9 المصائب والنعم والعلم.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 12 - 02 - 1993 م.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة الأكارم، مع الدرس الخامس من سورة الزُمَر، ومع الآية الثامنة وهي قوله تعالى:
{وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ}
أولًا: كلمة الضُر، ليس في أفعال الله سبحانه في الكون ضرٌ مقصودٌ لذاته، هذه أول حقيقة، ولأن الله سبحانه وتعالى أسماؤه حسنى، لأن الله سبحانه وتعالى بيده كل شيء، وأسماؤه حسنى، وخَلَقَ الخلق ليرحمهم ..
{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
[سورة هود:119]