فهرس الكتاب

الصفحة 9700 من 22028

التفسير المطول ـ سورة النحل 016 ـ الدرس (02 - 21) ـ الآيات 4 - 8: عن خلق الله

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي ـ بتاريخ 23 - 01 - 1987

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني من سورة النحل، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}

بعد أن بيّن الله لنا سبحانه وتعالى أنّ أمر الله قد أتى، بمعنى أنه قد دنا واقترب، وأنه سيحاسب الإنسان عن أعماله كلها، والله سبحانه وتعالى أنزل على نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم كتابًا بمنزلة الروح لنا، حياتنا من دون هذا المنهج لا معنى لها، هذا الكتاب روح النفس، وروح العقل، وروح المجتمع، وروح الأمة، وروح الأسرة.

(سورة النحل)

{يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ}

والعلماء قالوا: نهاية العلم التوحيد، ونهاية العمل التقوى، يعني فحوى كتاب الله سبحانه وتعالى:

{أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت