فهرس الكتاب

الصفحة 5022 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (20 - 73) : تفسير الآية 60، النوم رحمة وعبادة

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005 - 05 - 13

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس العشرين من دروس سورة الأنعام.

النوم من نعم الله العظمى على الإنسان:

مع الآية الستين من هذه السورة، وهي قوله تعالى:

{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60) }

أولًا: من نعم الله العظمى على الإنسان:

{وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ (23) }

(سورة الروم الآية: 33)

النوم يعطي الجسد راحة يستعيد بها نشاطه، وقد فُسرت حقيقة النوم لأن الأعصاب في الجسم تتباعد وتقارب، الخلية العصبية هي نواة واستطالة، تأتي الخلية الثانية نواة واستطالة، فإذا أراد الإنسان أن ينام، أو حينما يدركه النوم تتباعد هذه الأعصاب عن بعضها فتنقطع السيالة العصبية، لكن الأصوات الحادة تجعل السيالة تقفز هذه المسافة بين العصبين فجميع المهدئات تباعد هذه المسافات، وجميع المنشطات تقرب هذه المسافات، أما أن ينام الإنسان فترتاح أجهزته وأعصابه فهذه من نعم الله الكبرى.

أنا أعرف شابًا، أنا أتصور لو يملك أحدنا مئة مليون يدفعها بلا تردد مقابل أن ينام ليلة واحدة، حار به الأطباء، لا ينام أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت