فهرس الكتاب

الصفحة 4577 من 22028

التفسير المطول - سورة المائدة 005 - الدرس (39 - 49) : تفسير الآية 90، الخمر - الميسر - القمار.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2004 - 07 - 23

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

الله عز وجل يأخذ أو يؤاخذ:

أيها الأخوة المؤمنون: مع الدرس التاسع والثلاثين من دروس سورة المائدة، ومع الآية التسعين، وهي قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

كما تكلمت سابقًا الآية التي يكون صدرها:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}

أي هذا عقد إيماني بينه وبين الله، وما دام قد آمن بالله موجودًا وواحدًا وكاملًا، وخالقًا وربًا ومسيرًا، وما دامت أسماؤه حسنى، وصفاته فضلى، فهذا الأمر ينبغي أن يطبق بناءً على العقد الإيماني بينك وبين الله.

في درس سابق قلت: الله عز وجل يأخذ، أو يؤاخذ، يأخذ الكفار، لأنه ليس بينه وبينهم عقد إيماني، يبطش بهم بطشة واحدة، بينما المؤمن يؤاخذه على تقصيره في عمله، أو على تجاوزه لما حرم.

الحيوان غريزته وحدها تحكمه أما الإنسان فيتحرك وفق شهواته بشكل يؤذيه ويدمره

الله عز وجل يقول:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت