فهرس الكتاب

الصفحة 10227 من 22028

الدرس"06/ 13"من تفسير سورة الإسراء (017) : الآيات: 40 - 52 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وارنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس السادس من سورة الإسراء، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

هذه الهمزة للاستفهام الإنكاري، قد يقول لك قائل: أنت فعلت هذا؟ تقول له: أنا فعلت هذا؟ هذه الصيغة صيغة استفهام، لكن الاستفهام في علم البلاغة يخرج عن حقيقته إلى معانٍ كثيرة، منها الإنكار، والله سبحانه وتعالى حينما قال:

أي: ينكر على المشركين هذه المقولة، أو هذا التوهم، أو هذا الاعتقاد.

إن المشركين يزعمون أن الله سبحانه وتعالى اتخذ الملائكة بنات! وهم لهم الذكور، فيزعمون لله ما يكرهون، أيعقل أن يكون الأمر كله لله، وأن يكون هو الواحد الأحد؟ وأنه لا إله إلا الله؟ وأن تختصوا أنتم بالبنين؟ وتكرهون البنات؟ وعلامة كره البنات في الجاهلية أنهم كانوا يئدون الفتاة وهي صغيرة؟ وقد لا يقول الآن أحد مثل هذه المقولة: إن الملائكة بنات الله، وإن الذكور لنا، لكن الله عز وجل كثيرًا في القرآن الكريم ما يذكر جزءًا ويريد به الكل، بمعنى أنك إذا نسبت شيئًا تكرهه إلى الله عز وجل فإن هذه المقولة مقولة عظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت