فهرس الكتاب

الصفحة 9395 من 22028

تفسير سورة إبراهيم (014) الدرس (4) : الآيات [21 - 30] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، وصلنا في سورة إبراهيم إلى قوله تعالى:

{وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا}

الخلائق كلهم منذ آدم وحتى يوم القيامة ..

{وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا}

أي أن لا شيء يستر أحدًا من الخلائق عن الحِساب، فإنهم وقفوا على أرضٍ ممهدة، لا شيء يسترهم، لا مكان يختبئون فيه، لا شجرة يتوارون خلفها.

{وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا}

كل واحد منا سوف يبرز لله، وتعرض عليه أعماله التي اقترفها في الدنيا عملًا عملًا، وكأنها شريط.

{وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا}

فهذا الموقف يغفل عنه الناس، هذا الموقف حينما يقوم الناس لرب العالمين، حينما يقف الناس ليحاسبوا عن كل أعمالهم ..

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة الحجر)

يسأل الذي ظلم لم ظلمت؟ ويسأل الذي عصى لم عصيت؟ ويسأل الذي طغى لم طغيت؟ ويسأل الذي تجاوز الحدود لم تجاوزت؟

{وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت