فهرس الكتاب

الصفحة 15024 من 22028

تفسير القرآن سورة فاطر (35) : الدرس (9) الآيات [34 ـ 40] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، و انفعنا بما علمتنا، و زدنا علمًا، و أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، و أرنا الباطل باطلًا و ارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الأكارم، مع الدرس التاسع من سورة فاطر، وصلنا في الدرس الماضي إلى أول الآية الرابعة والثلاثين، وهي قوله تعالى:

{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ}

(سورة فاطر)

1 ـ من نِعم الله الشدائد الحاملة على طاعته:

هؤلاء الذين قالوا: هم أهل الجنة، حينما دخلوا الجنة قالوا: الحمد لله، يعني أن كل شيء ساقه الله لهم في الدنيا إذا أوصلهم إلى الجنة فملخص العلاقة بينهم وبين الله في الدنيا والآخرة أن الحمد لله، وأهل الجنة يمتلئ قلبهم امتنانًا وشكرًا لله عز وجل، فإذا ساق الله للإنسان في الدنيا بعض الشدائد ليعينه على نفسه، ليحمله على طاعته فهذه نعمة باطنة.

توضيحًا لهذا المعنى: لو أن مؤسسةً أرادت أن تعين موظفًا فيمكن أن تجعل من شروط التعيين أنه لابد من ستة أشهر كمدة تدريبية اختبارية، ثم إن هذا الموظف التحق بعمله وتصرف، فمديره كلما رآه أخطأ سجلها عليه، فأخطاؤه تراكمت، فلما انتهت ستة الأشهر قال له: ليس لنا بك حاجة وصرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت