تفسير القرآن: تفسير سبأ (34) الدرس (10) والأخير: الآيات [49 ـ 54] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس العاشر والأخير من سورة سبأ، وصلنا في الدرس الماضي إلى الآية التاسعة والأربعين من سورة سبأ، وسوف نمهِّد لها بالآيات التي قبلها، الله سبحانه وتعالى يقول:
تمهيد:
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ}
1 ـ الطعن في القرآن والأنبياء سنة المعاندين:
بماذا طعنوا؟ طعنوا بالنبي عليه الصلاة والسلام، ليس نبيًا، وليس رسولًا، إن هو إلا رجلٌ له مصالح شخصية.
{يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ}
إذًا هؤلاء طعنوا بنبوة النبي عليه الصلاة والسلام.
{وَقَالُوا مَا هَذَا}
القرآن ..
{إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى}
أي من عنده، هذا من صنعه، من إنشائه، من صياغته، وليس وحيًا من الله عزَّ وجل، إذًا: هنا تَمَّ الطعن بالنبي عليه الصلاة والسلام، وتم الطعن بالقرآن الكريم.
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ}
هذا الحق، هذا الدين، هذا الإسلام ..
{إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ}