فهرس الكتاب

الصفحة 18847 من 22028

تفسير سورة الحديد (57) ، الدرس: (5/ 8) ، الآيات: (17 - 20) ، لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

عتاب المؤمنين و حقيقة الدنيا

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلمًا، وأَرِنا الحق حقًا وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلًا وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.

أيُّها الإخوة الكرام، مع الدرس الخامس من سورة الحديد، ومع الآية السادسة عشرة وهي قوله تعالى:

{أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}

(سورة الحديد)

عتاب رقيق:

يُخاطِبُ ربنا سبحانه وتعالى عَقل الإنسان في كثير من الأحيان، كما أنه يُخاطِبُ قلبه أحيانًا، و في هذه الآية خِطابٌ لِقلبِهِ، فالله جلّ جلاله يُعاتِبُ هذا الإنسان المُقصِّر الذي لم يخْشَع قلبهُ لِذِكر الله، ولم يسْتجب لأمر الله تعالى، ولم يلْتزِم منهج الله عز وجل، فيا أيها الإنسان إلى متى أنت غافل؟ وإلى متى أنت ساهٍ؟ إلى متى أنت مُقصِّر؟ وإلى متى أنت مغلوب على أمرك؟ قال أحدهم:

_ إلى متى أنت باللَّذات مَشغول ... وأنت عن كلّ ما قدَّمتَ مسؤول؟؟

وقال آخر:

_ تعْصي الإله وأنت تُظهر حُبّه ... هذا لَعَمري في المقال شَنيع

_ لو كان حُبُّك صادِقًا لأطعْتهُ ... إنَّ المحبّ لِمَن يحبّ مطيعُ

فماذا بعد هذا الإهمال؟ قال تعالى:

{أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}

(سورة الحديد)

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت