فهرس الكتاب

الصفحة 5181 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (29 - 73) : تفسير الآيات 83 - 88، قصص الأنبياء دروس لنا

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005 - 07 - 15

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس التاسع والعشرين من دروس سورة الأنعام.

خصائص شخصية المؤمن:

مع الآية الثالثة والثمانين وما بعدها، وهي قوله تعالى:

{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) }

من أولى خصائص المؤمن أنه يملك حجة على الطرف الآخر، ما اتخذ الله وليًا جاهلًا، ولو اتخذه لعلمه، شخصية المؤمن شخصية علمية، وشخصية أخلاقية، وشخصية جمالية، شخصية علمية لأنه تتعرف إلى الله، تتعرف إلى الحقيقة المطلقة، وشخصية أخلاقية لا سبيل إلى أن يتقرب إلى الله عز وجل إلا بخلق عالٍ:

(( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) )

[رواه أحمد والبيهقي والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة]

كفرق صارخ بين مؤمن وغير مؤمن الخلق، هذا الذي قاله ابن القيم:"الإيمان هو الخلق، فمن زاد عليك في الخلق، زاد عليك في الإيمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت