فهرس الكتاب

الصفحة 21911 من 22028

التفسير المطول - سورة النصر 110 - الدرس (1 - 1) : تفسير الآيآت 1 - 3 نعي الرسول الكريم.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 26 - 07 - 1985 م

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلمًا، وأَرِنا الحق حقًا وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلًا وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.

السورة الثانِيَة هي قوله تعالى:

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ*وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا*فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}

يُرْوى أنَّ سَيِّدنا عمر كان يُعَظِّمُ سيِّدنا ابن عباس وكان غُلامًا، عندنا أربعة عبد الله وكلهم صحابة، عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزُّبَيْر، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، رضِيَ لله عنهم:

(( وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِي أَوْ عَلَى مَنْكِبِي شَكَّ سَعِيدٌ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ ) )

[أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ]

مَرَّةً دعا عمر رضي الله عنه كُبَراء القوْم وسألهم عن هذه السورة، ويَبْدو أنَّهم لم يرْتاحوا لِتَعْظيم أمير المؤمنين لابن عباس، وهو فتىً صغير؛ يسْتشيرُهُ ويسْألُهُ في حَضْرَتِهم، فَعاتَبوهُ مَرَّةً فقال لهم: ما تقولون في هذه السورة؟ قال تعالى:

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ* وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا* فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت