فهرس الكتاب

الصفحة 16414 من 22028

تفسير القرآن: سورة غافر (40) : الدرس (19) : الآيات [65 ـ 77] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الكرام، مع الدرس التاسع عشر من سورة غافر، ومع الآية الخامسة والستين، وهي قوله تعالى:

{هُوَ الْحَيُّ}

1 ـ الحياة صفةٌ من صفات الله:

الحياة من صفات الله عزَّ وجل ..

{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

ربنا عزَّ وجل يقول:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}

(سورة الأنفال: من الآية 24)

2 ـ دعوةٌ إلهيةٌ إلى الحياة الحقيقية:

قد تجد إنسان في أعلى درجات الصحَّة والنشاط والقوَّة، وهو في حكم الله ميِّت.

ليس من مات فاستراح بميتٍ ... إنما الميت ميتُ الأحياءِ

الإنسان كما تعلمون، أيها الإخوة، جسد، والجسد له مظاهر تؤكِّد أنه حي، وجيبُ قلبه، وجيبُ رئتيه، تأثُّر المنعكسات، حركة الأعصاب، هناك دلائل تؤكِّد أن الإنسان حي، لكن قلب الإنسان، بل قلب نفسه أيضًا يموت ويحيا، يحيا القلب بذكر الله، ويموت بالبعد عنه، فكم ترى من الأحياء وهم في أوج قوَّتهم ونشاطهم هم في حكم الله أموات، وربنا عزَّ وجل يقول:

{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) }

(سورة النحل)

وعندما قال ربنا عزَّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت