فهرس الكتاب

الصفحة 13693 من 22028

تفسير القرآن الكريم ـ سورة الروم (30) ـ الدرس 6 ـ الآيات: [22 - 24] ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس السادس من سورة الروم.

وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) }

(سورة الروم)

هذه الآيات التي تَرِدُ تِباعًا، والتي يبيِّن الله تعالى فيها بعضًا من آياته، لأن (من) كما تعرفون للتبعيض:

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا (21) }

وقال:

{وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (22) }

(سورة الروم)

وقال:

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ (20) }

كلمة السماوات والأرض تعبيرٌ قرآني عن الكون، فنحن اليوم نستخدم مصطلح الكون، في القرآن عَبَّرَ الله عنه بكلمة السماوات والأرض، السؤال الأول هو: أن هذا الكون ما حجمه؟ شيءٌ لا يعقل، فكلما مرت سنة أو سنتان اكتشفت مجرةٌ تبعد عنا عشرات بل مئات بل ألوف بل ألوف الملايين من السنوات الضوئية.

السماوات والأرض خلقت للإنسان بالدليل القطعي:

الله سبحانه وتعالى يقول:

{وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) }

(سورة الذاريات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت