فهرس الكتاب

الصفحة 3683 من 22028

التفسير المطول - سورة النساء 004 - الدرس (49 - 69) : تفسير الآيات 105 - 110، علاقتنا مع الله وحده

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2003 - 02 - 14

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

ملخص لما ورد في الدرس الماضي:

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس التاسع الأربعين من دروس سورة النساء ومع الآية الخامسة بعد المئة وهي قوله تعالى:

{إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا}

أيها الأخوة الكرام، تحدثت في الدرس الماضي عن هذه الآية تحدثت عن أن الله سبحانه وتعالى حينما يتحدث عن ذاته العلية يأتي ضمير المفرد، قال تعالى:

{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي}

[سورة طه: 14]

وإن تحدث عن أفعاله فكل أسماءه الحسنة منطوية في أفعاله:

{إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ}

أما قوله تعالى:

{لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ}

هذا الكتاب يسع المؤمنين وغير المؤمنين وأنت حينما تتعامل مع الخلق ينبغي أن تكون معاونتك وفق منهج الله، بصرف النظر عن هويتهم، وعن انتمائهم، وعن إسلامهم، أو عن أي شيء آخر، ووقفت وقفةً متأنيةً عند قوله تعالى:

{وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا}

وذكرت أن الأحداث التي تقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مقصودة لذاتها لتكون متكئًا لتشريع حي، فهناك قيمة هي قيمة العدل، هذه القيمة تبدو واضحةً جليةً في هذه القصة.

قصة الدرع المسروقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت