التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (44 - 60) : تفسير الآيات 154 - 156، تأديب الله لقوم موسى لما عبدوا العجل
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 07 - 11
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
الأنبياء قمم البشر تجري عليهم كل خصائص البشر:
أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس الرابع والأربعين من دروس سورة الأعراف، ومع الآية الرابعة والخمسين بعد المئة، وهي قوله تعالى:
{وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ}
أيها الأخوة، أولًا سيدنا موسى نبي من أولي العزم، لكنه بشر، يغضب كما يغضب البشر، ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر تجري عليه كل خصائص البشر لما كان سيد البشر، هو يغضب، ويتألم، ويفرح، ويخاف، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( لقد أُخِفْتُ في الله ما لم يُخَفْ أَحدٌ، وأُوذِيت في الله ما لم يُؤذَ أحد، ولقد أتى عليَّ ثلاثون من يوم وليلة، ومالي ولبلال طعامٌ إِلا شيء يُواريه إِبطُ بلال ) )
[أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك]
فالأنبياء قمم البشر، لكنهم بشر، ولأنهم بشر، ولأنه تجري عليهم كل خصائص البشر كانوا سادة البشر.
على كل إنسان أن يسلك المنهج الذي جاء به الأنبياء:
سيدنا موسى نبي كريم، ورسول من أولي العزم، ومع ذلك الله عز وجل يقول:
{وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ}