فهرس الكتاب

الصفحة 21311 من 22028

التفسير المطول - سورة الغاشية 088 - الدرس (1 - 3) : تفسير الآيات 1 ـ 16، موقف المؤمن وموقف الكافر يوم القيامة.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 18 - 1 - 1985 م

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلمًا، وأَرِنا الحق حقًا وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلًا وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون، سورة اليوم: سورة الغاشِيَة، قال تعالى:

{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}

هل حَرْف اسْتِفْهام، وحرف الاسْتِفهام في اللغة يعْني طلب العِلْم بِمَجْهول، هذا هو الاسْتِفْهام، قد تسأل إنْسانًا: ما اسْمُكَ؟ كم معك من نُقود؟ أين تسْكن؟ كيف حالك؟ فالاسْتِفْهام طَلَبُ العِلْم بِمَجْهول لكنَّ الاسْتِفهام يخْرُجُ عن الاسْتِفْهام وعن هذا التعْريف إلى معانٍ كثيرة:

الله سبحانه وتعالى يقول:

{فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ}

[سورة المائدة: 91]

هذا اِسْتِفهامٌ بِمَعْنى الأمر؛ هل أنتم مُنَفِّذون لِكَلامي؟

وهناك اِسْتِفهامٌ بِمَعْنى النَّهْي، قال تعالى:

{وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ}

[سورة الأحزاب: 37]

قال تعالى:

{هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}

[سورة الرحمن: 60]

وهناك اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى التَّسْوِيَة قال تعالى:

{سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}

[سورة يس: 6]

وهناك استفهامٌ بِمَعْنى الإنْكار قال تعالى:

{أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ}

[سورة الأنعام: 40]

وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت