فهرس الكتاب

الصفحة 12520 من 22028

تفسير سورة النمل (27) : 2/ 18 ـ 15/ 12/1989 ـ الآيات: [6 ـ 14] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

قصة موسى عليه السلام:

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني من سورة النَمل، قلت لكم في الدرس الماضي: إن في هذه السورة تبشيرًا وإنذارًا، ووعدًا ووعيدًا، وحديثًا عن توحيد الألوهية، وحديثًا عن اليوم الآخر، وفي هذه السورة أيضًا خمس قصص، قصةٌ لسيدنا موسى، وأخرى لسيدنا داود، ولِسَيدنا سليمان، ولسيدنا لوط، ولسيدنا صالح، وها نحن أولاءِ نبدأ القصة الأولى، ربنا سبحانه وتعالى يقول:

{إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ (7) } .

(سورة النمل).

1 -أدبُ القرآن في الكناية عن النساء:

لأهل في القرآن الكريم تَعْنى الزوجة، وهذا من أدب القرآن الكريم، فالمؤمن إذا أراد أن يتحدث عن زوجته، الأوْلى أن يتأدب بأدب القرآن الكريم فيقول: أهله.

{إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ (7) } .

وبالمناسبة ليس في القرآن الكريم كلِّه اسم امرأةٍ إلا امرأةً واحدة، إنها السيدة مريم بنت عمران، وقد ذُكر اسمها لأن سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ادَّعت النصارى أنه ابن الله، فقال الله عزَّ وجل في الحديث عنه: المسيح بن مريم ..

{إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ (7) } .

2 -قصة خروج موسى إلى مدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت