التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (50 - 60) : تفسير الآيتان 175 - 176، إخفاء شرح بعض الآيات حكمة من الله - وكل شيء في الكون هو آية
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 11 - 07
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
القصة في القرآن أراد الله أن تكون نموذجًا بشريًا متكررًا فأغفل كثيرًا من جزئياتها:
أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس الخمسين من دروس سورة الأعراف، ومع الآية الخامسة والسبعين بعد المئة.
أيها الأخوة، الله عز وجل يقول:
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ}
من هو؟ هناك روايات عديدة أنها قصة فلان، أو فلان، أو فلان، ولكن السؤال لماذا أغفل الله قصة صاحب هذه القصة؟.
العلماء قالوا: هذا الذي يريد أن يسأل عن جزئيات القصة في القرآن يريد أن يفسد على الله هدايته لخلقه، لماذا؟ لأن الله عز وجل ما أراد القصة في القرآن أن تكون قصة تتوهم أنها وقعت أو لم تقع مرة ثانية، القصة في القرآن أراد الله أن تكون نموذجًا بشريًا، لأنه أرادها نموذجًا بشريًا متكررًا، في كل زمان ومكان، أغفل كثيرًا من جزئياتها.
البحث عن تفاصيل القصص في القرآن يفسد على الله حكمته من رواية هذه القصص:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ}
(سورة الكهف الآية: 83)
من هو؟ العبرة:
{إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا * فَأَتْبَعَ سَبَبًا}
(سورة الكهف)