فهرس الكتاب

الصفحة 9767 من 22028

التفسير المطول ـ سورة النحل 016 ـ الدرس (05 - 21) : تفسير الآيات 16 - 23 ـ عن الموازنة الدقيقة لمعرفة الحق.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - بتاريخ 13 - 02 - 1987

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الخامس من سورة النحل، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}

{وَعَلَامَاتٍ}

هذه وحدها دليل على رحمة الله سبحانه وتعالى جل شأنه، فقد جعل لكل شيءٍ علامة، فإن كان حريصًا على أن نهتدي بالعلامات إلى الأشياء التي نحن بحاجة إليها فحرصه على أن نهتدي إليه أشد.

حينما قال الله سبحانه وتعالى:

{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}

(سورة النحل: 9)

هو أخذ على نفسه أن يكون في الأرض طريق سالك إليه، موصل مستقيم، هنا:

{وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت