فهرس الكتاب

الصفحة 18757 من 22028

تفسير سورة الواقعة (56) : التاريخ: 8/ 3 /1996 ـ الدرس: (5/ 6) ـ الآية: [75 - 96] ـ ما يجب أن يكون عليه قارئ القرآن ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام: مع الدرس الخامس والأخير من سورة الواقعة ومع الآية السابعة والسبعين.

الله سبحانه وتعالى يقول:

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ}

وقد يكون من بعض معاني هذه الآية تلك المسافات الشاسعة بين النجوم:

{وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}

إنما يخشى الله من عباده العلماء الذين يعلمون حقيقة الكون، هم الذين يخشون الله عز وجل ويؤمنون به ويطيعونه، جواب القسم:

{إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ}

الذي خلق السماوات والأرض، والذي خلق هذا الكون العظيم، هو الذي أنزل هذا القرآن الكريم.

لذلك شرف الأمر من شرف الآمر، شرف الرسالة من شرف المرسل، عظمة هذا القرآن من عظمة الذي أنزله.

{إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ}

ومعنى كريم: نقي من كل شائبة:

{فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ}

محفوظ، محفوظ من أنْ يُبَدَّل، محفوظ من أنْ يُغَيَّر، محفوظ من أنْ يُضَاف عليه، محفوظ من أنْ يحذف منه.

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

(سورة الحجر: الآية 9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت