التفسير المطول - سورة التوبة 009 - الدرس (25 - 00) : تفسير الآية 29، التجديد في الدين هو ألا نزيد عليه وألا نحذف منه بل أن ننزع عنه كل المصالح الدنيوية.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي- بتاريخ 22 - 10 - 2010
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الخامس والعشرين من دروس سورة التوبة، ومع الآية التاسعة والعشرين وهي قوله تعالى:
{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}
أولًا: قضية الجهاد ليست فرضًا على آحاد المسلمين، والذي يقرر الجهاد هم أولو الأمر، ليس فرضًا أحاديًا، هذا الفرض من قبل أولي الأمر، وهذه حكمة بالغة، والدليل أن الصحابة الكرام حينما كانوا في مكة مُنعوا من القتال.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ}
[سورة النساء الآية:77]
عندما صار هناك كيان للمسلمين صار هناك دولة، صار هناك كيان مستقل، الآن هذا الأمر موجه لهذا الكيان المستقل.