فهرس الكتاب

الصفحة 8674 من 22028

تفسير القرآن: سورة هود (11) : الدرس (3) الآيات [07 - 11] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم. اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلما، وأَرِنا الحق حقًا وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلًا وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}

(سورة هود)

1 ـ الحياةُ والموت والرِّزق بيد الله:

بينَّا في الدرس الماضي أنَّ كلمة الحق لا تقطع رزقًا، ولا تقرِّب أجلًا، وأنَّ شؤون الإنسان كلّها بِيَدِ الله سبحانه وتعالى، ومن أبرز هذه الشؤون: الحياةُ والموت والرِّزق، وهذه الآية متعلِّقة بالرِّزق.

2 ـ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا

أي ما مِن كائن حيّ على وجه الأرض يَدِبّ، كلمة دابّة شَمَلت أنواع الدواب كلّها.

أما كلمة مِن فلاستغراق كلّ نوعٍ على حِدة، ما من دابّة إلا على الله رزقها، فالنَّفي والاستثناء لِتَأكيد أنَّ الرِّزق قاصرٌ على الله سبحانه وتعالى، وليس على جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت