فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 22028

التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (57 - 60) : تفسير الآيات 190 - 194

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2002 - 01 - 18

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس السابع والخمسين من دروس سورة آل عمران، ومع الآية التسعين بعد المائة، وهي قوله تعالى:

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}

(سورة آل عمران)

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ

خلق السماوات والأرض مظهرٌ لعظمة الله:

أيها الإخوة، كلمة السماوات والأرض في المصطلح القرآني تعني الكون، والكون ما سوى الله، الله واجب الوجود، وما سواه فممكن الوجود.

إنّ خلق السماوات والأرض تتمثل فيه عظمة الله عز وجل، فكأن أسماء الله الحسنى مجسدة في خلق السماوات والأرض، وكأن صفاته الفضلى واضحة في خلق السماوات والأرض، فطبيعة البشر لا تستطيع أن تدرك الله عز وجل بحواسها، لأن الله عز وجل يقول:

{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}

(سورة الأنعام: 103)

{قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا}

(سورة الأعراف: 143)

الله لا يُرى في الدنيا، بل يُرى يوم القيامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت