التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (44 - 60) : تفسير الآيات 154 - 158
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2001 - 09 - 28
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا مما يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الرابع والأربعين من دروس سورة آل عمران، ومع الآية الرابعة والخمسين بعد المئة، وقد شُرِح بعضها، ووقفنا في ثنايا قوله سبحانه:
{يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ}
(سورة آل عمران: 154)
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُم
يقول الله عز وجل في مطلع هذه الآية:
{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ}
(سورة آل عمران: 154)
1 ـ الأمن والخوف مرتبطان بطاعة الله:
فالذي أطاع رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألقى الله في قلبه الأمن، والذي لم يطع رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألقى الله في قلبه الخوف، إذًا الأمن والخوف متعلقان بطاعة الله عز وجل، ألم يقل الله عز وجل: